السيد محسن الخرازي

547

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

لااجرة في التصرف فيها . وكذا ما تقدم من التنقيح « 1 » ، حيث ذكر بعد دعوى الإجماع على الحكم أن تصرف الجائر في الخراج والمقاسمة من قبيل تصرف الفضولي إذا أجاز المالك . والإنصاف أن كلمات الأصحاب بعد التأمل في أطرافها ظاهرة في الاختصاص بأراضي المسلمين ، خلافا لما استظهره المحقّق الكركي من كلمات الأصحاب وإطلاق الأخبار ، مع أن الأخبار أكثرها لا عموم فيها ولا إطلاق . نعم ، بعض الأخبار الواردة في المعاملة على الأراضي الخراجية التي جمعها صاحب الكفاية شاملة لمطلق الأرض المضروب عليها الخراج من السلطان . « 2 » نعم ، لو فرض أنه ضرب الخراج على ملك غير الإمام أو على ملك الإمام لابالإمامة أو على الأراضي التي أسلم أهلها عليها طوعا لم يدخل في منصرف الأخبار قطعا . « 3 » ولو أخذ الخراج من الأرض المجهولة المالك معتقدا لاستحقاقه إياه ففيه وجهان . « 4 » ودعوى أن الأنفال كالجبال وبطون الأودية ونحوها وإن لم يكن من الأراضي الخراجية إلّا أن ما يأخذه الجائر من هذه الأراضي بعنوان الخراج لا يبعد أن يكون محكوما بحكم الخراج المصطلح ومشمولا للروايات الدالة على جواز شراء الخراج

--> ( 1 ) وفي بلغة الطالب في استفادة الاختصاص منه نظر ، بل هو أطبق بالأنفال ولا ينافيه إباحتها للشيعة ، لأنه لا ينافي إجازة الإجارة الصادرة من السلطان . ( 2 ) قال في إرشاد الطالب : لا يبعد شمول مثل قوله عليه السلام لا بأس بأن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان للأراضى التي تكون من الأنفال . ( إرشاد الطالب ، ص 361 ) . ( 3 ) لأن الموارد المذكورة من الأملاك الشخصية . ( 4 ) من الإطلاق الشامل لمطلق الأرض وممّا عرفت من شواهد الاختصاص ( المكاسب المحرّمة لشيخنا الأعظم ، ص 75 ) .